دعوة للتعري
بقلم : سمراء الشمال
قبل أن أعمد
إلى أول أزرار قميصي لأتعرى ,دعوني أسرد قصة قصيرة ومحببة تشبه حكايات ماقبل النوم
للأطفال ,لكنها هذه المرة موجهه لمن هم فوق سن الثامنة عشر ,علياء المهدى شابة
مصرية متمردة طالبت بالحرية عن طريق التعري من ملابسها تماما ,على بعد بلد من
علياء تعرى البوعزيزي الشاب التونسي من روحه للمطالبة بحقه في العيش ،الأطفال في
فلسطين وسوريا تعروا من طفولتهم لأجل الوطن .
على مايبدو
أن التعري هي الطريقة المثلى لإقامة الثورات ولفت الإنتباه إلى الرغبة في أمر ما وفي
المطالبة بالحرية ,إذن هي دعوة للتعري لمن يأوي بداخله عصفور أخرس لا يغرد ولا
يعيش إلى ع القهر وجرعات من التخويف
والتهديد بالحبس المؤبد والتشهير لتخديره ,علياء وجدت عصفورها بين فخذيها فأطلقته
,البوعزيزي وجد عصفوره بين عواطفه فأطلقه ,أطفال سوريا وفلسطين وجدوا عصافيرهم
اسيرة تحت تراب الوطن فنبشوا عنها وأطلقوها.
اين نجد نحن
عصافيرنا ,نحن نرى ونسمع لكنا لا نتكلم ,لا نفعل شيئا سوى نتف ريش ذلك العصفور
حتى لا يفكر أن يطير يوما خوفا ,ناصر الغيلاني وسعيد الهاشمي العمانيين وجدا
عصفورهما بين سطور كتب على رفوفهما فتجمهرا وأعلنا الاستكشاف التاريخي ,ولكن حين كادا
أن يطلقا العصافير التقطهما صياد أعمى ,فكان السجن مصيرهما والعصافير .
" ما
لاذ به الحلم" و " ياسمين على الغياب" لناصر و الهاشمي صدرا في
معرض مسقط الدولي للكتاب 2013 من السجن ,يبدو أن هنالك أمل ولعلنا نجد عصفوريهما
بين سطور الكتابين ,لكن أين هو عصفورك أنت بل أنتي , لعله تحت أزرار القميص ساكنا
الجهة اليسرى نابضا بالحرية أو بين زوايا الجمجمة ,هو الأمن هكذا مجرد وهم يقود للإنتحار
بؤسا لن يعيش دون قرينته الحرية .
samraa a'shamal







