أَزْمَة بُكَاءْ
بقلم : سمراء الشمال
ما ذنبي إني ولدتُ في غربة
غربة وطن ،غربة مشاعر ،غربة جسد ،غربة دين
أجالس وحدتي وآلامي بمفردي
أمارس بكائي تحت الغطاء ، وفراغي العاطفي مع الوسادة
لا يمكنني أن أمارس حقي الإنساني بالجلوس إلى رجل أشكوا له معاناتي مع الأنوثة
ليمارس حقه في تدريسي منهج الرجولة والصبر
علي أن أتعايش أن أصادق النساء للأبد
لأمارس معهن غباء الأنوثة والغيرة والغيبة والنميمة والثرثرة
أما الرجل فأنتظر حتى يربطني به رباط مقدس
ولا ضمانات على مقدررته الصداقية
من حولي يحقنون أنفسهم بعشرات الأبر ليكونوا مطمأنين آمنين
ماذا إن كنت مصابة بفوبيا الأبر
وطالبت بحقي الإنساني في الصراخ دون عورة
بالجري مع البحر دون غرابة
بالبكاء في مقهى
دون أن يشعر أحدهم بالشفقة علي
أريد أن أكون حرة بإنسانيتي
أمارسها حتى لا أفقد الرغبة بالحياة
لأني مجبرة على عيشها
فالإنتحار ممنوع
والعهر حرية
و إلا ما مارسنا عهرنا بين زوايا الخيال
هل نستطيع أن نقسم أننا عذراوات بين زوايا الجمجة ؟
لا أحد يستطيع
ولا أنا حتى
ولا هو
نمارس الكذب الواقعي
لنبدو أقوياء
ذوو كبرياء
هي المرأة الحديدية
وهو الرجل الغامض
ألسنا هكذا نعيش ?
أزمة بكاء حادة
على أطلال الغربة التي نشعر بها
samraa a'shamal

.jpg)
.jpg)
0 التعليقات:
إرسال تعليق