المَطَــرْ " الإبْن العَاقُ للسَماءْ "
بقلم : سمراء الشمال
لَطالمَاْ إرْتبطَ المَطرْ بالطُفولًةْ وَ لقَاءاتْ العُشاقْ ،ذَاكِرةٌ مائِيةْ تَعودُ بنَا إلىْ شِتَاء منقَضيْ ،أَحْزَانٌ أوْ ربمَاْ أَشْوَاقْ ،إِبتِسامَاتٌ أوْ رُبَماْ دَمعَاتْ ،هوَ يَنتَميْ لِلغيُومْ والسَماءْ ،لاْ علاقَة لهُ بإبْنِ الأرضْ سِوَىْ عِنَاقَاتْ لِمَنْ شَاءَ أَنْ يَغسُلَ هُمومَه .
قالَهَا السَيابْ ذاتَ شِتاءْ أَتَعلميْن أيْ حُزنِ يَبعَثُ المَطًرْ ؟
بَل هَلْ تَعلَمونْ أيَ حُزنٍ سيُثِيرَهُ المطَر فِيْ نُفُوسِ أهَالِيْ ضَحَايَاه ،فَتلكَ جثَة طِفلٍ إنْتشِلتْ مِنْ قَعرٍ وادٍ منذُ أيامْ ،وَذاكَ مفْقودٌ جَرفَتهُ نَوبَاتِ جُنونْ المَطرْ ،مَاعَادَ المَطرْ آمِنَا بَعدَ اليَومْ ،هُوَ بقَادرٍ أنْ يثِيرْ الفِتْنَةْ بَينَ أَبنَاءِ الأَرضْ .
لَمَاْ لَمْ تتَقيدواْ بإجَرَاءاتْ الحَذرْ والسَلامَةْ ،لِمَ سَمحَتَي يَا أمْ لإبْنكِ بالخُروْج فِيْ هَذَا المَطرْ ،شُكْراً أيُهَا المَطرْ عَلَىْ حِقْدكْ ،وَ شُكراً أيُهَا السَيابْ عَلىْ تَنبيْهكْ ،وَ عُذْراً أيتُهَا الأمُ عَلىْ توْبيخِكْ ،لَكنَه المَطرْ يُعاقبٌنَا لأنَاْ وثَقنَا فيْه ،وَ يُنسينَاْ أنَ المَوتَ لايَعْترفْ بِه ،هُوَ الإبْن ُ العَاقُ للسَماءْ .
مِنْ بَابِ الشُعورِ بالآخرْ سأكْرهَكْ ،لَكنْ بِمنَاسبَةِ قُدومِكَ فِي غَيرٍ فَصلْ الشِتاء ،أَشكُركْ لإِثَارَة ذِكريَات الشتَاء المُنقَضِيْ القَريْب ،أَحنُ إلَىْ تلْكَ الأحَضَانُ الدَافئَةْ قُربَ نَافِذَةَ المسْتقْبلْ ،فَعلىْ الَرُغْمَ مِنْ تشَوشُهاْ بنَداكَ رأَيتُ المَصَابيحَ مَعهْ ،وَهُو محْضُ حلْمٍ جَميلٍ بفِعلِ الحُمىْ .
Samra A'shamal

0 التعليقات:
إرسال تعليق